سميح دغيم

74

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

الوضعيّة . ولهذا السّرّ لم يستعمل في العلوم العقليّة إلّا الدّلالات الوضعيّة ، لعدم احتمالها للزيادة والنّقصان الموقعين في الغلط والشّبهة . ( نها ، 90 ، 3 ) إفادة معنويّة - أمّا الإفادة المعنويّة فيجري فيها الإيجاز والاختصار وسائر أنواع المحاسن والمزايا ، فلأجل أنّ حاصلها عائد إلى انتقال الذهن من مفهوم اللفظ إلى ما يلازمه من اللّوازم . واللّوازم كثيرة ، وهي تارة تكون قريبة ، وتارة تكون بعيدة - لا جرم صحّ تأدية المعنى الواحد بطرق كثيرة ، وصحّ في تلك الطرق أن يكون بعضها أكمل من بعض في إفادة ذلك المعنى وتأديته ، وبعضها أضعف وأنقص . ( نها ، 91 ، 7 ) افتراء - الافتراء افتعال من فريت الأديم إذا قدّرته للقطع ، ثم استعمل في الكذب كما استعمل قولهم : اختلق فلان هذا الحديث في الكذب . ( مفا 17 ، 94 ، 14 ) افتراق - السكون عبارة عن حصول الجوهر في الحيّز ، ويندرج تحت الكون أربعة أشياء : الحركة وهي عبارة عن الحصول في حيّز بعد أن كان في حيّز آخر ، والسكون وهو عبارة عن حصول الجسم الواحد في حيّز واحد أكثر من زمان واحد ، والاجتماع وهو عبارة عن حصول المتحيّزين في حيّزين بحيث لا يمكن أن يتوسّط بينهما ثالث ، والافتراق وهو عبارة عن حصول المتحيّزين في حيّزين يمكن أن يتوسّط بينهما ثالث . ( أر ، 5 ، 8 ) - إنّ الجسم إن حصل في حيّز بعد أن كان حاصلا في غيره ، فهو الحركة . وإن حصل في حيّز مع أنه كان قبل ذلك في غير ذلك الحيّز فهو السكون . وإن حصل جسمان في حيّزين يتخلّلهما ثالث ، فهو الافتراق . وإن كان لا يتخلّلهما ثالث فهو الاجتماع . ( شر 1 ، 105 ، 21 ) - الاجتماع حصول الجوهرين في حيّز واحد بحيث لا يمكن أن يتخلّلهما ثالث والافتراق كونهما بحيث يمكن أن يتخلّلهما ثالث . ( مح ، 76 ، 18 ) - الافتراق . وهو عبارة عن حصول متحيّزين في حيّزين بحيث يتخلّلهما فضاء وخلاء . ( مطل 4 ، 11 ، 1 ) - الأعراض النسبيّة وهي أنواع . الأوّل : حصول الشيء في مكانه وهو المسمّى بالكون ، ثم أنّ حصول الأوّل في الحيّز الثاني هو الحركة ، والحصول الثاني في الحيّز الأوّل هو السكون ، وحصول الجوهرين في حيّزين يتخلّلهما ثالث هو الافتراق ، وحصولهما في حيّزين لا يتخلّلهما ثالث هو الاجتماع . الثاني : حصول الشيء في الزمان وهو المتى . ( مع ، 26 ، 22 ) افتعال - إنّ الإدراك إمّا أن يكون تصوّرا ، وإمّا أن يكون تصديقا . فأمّا التصوّر فإنّه من باب الانفعال ، فإنّه عبارة عن حصول صورة في النفس من غير أن يقترن به حكم ، فلا يكون للنفس معها نسبة إلّا بالقبول . وهذا هو